وتعتذرين ؟!

كتبهاد. محمود بن سعود الحليبي ، في 29 نوفمبر 2007 الساعة: 17:35 م

 
 
 
 
وتعتذرين !

شعر : د. محمود بن سعود الحليبي

وَتَعْتَذِرِينَ تَعْتَذِرِينَ ؟  ..

عَجْلَى مِثْلَمَا الأطْفَالِ بَعْدَ عِتَابْ

وَكَالأَنْهَارِ ـ تَعْتَذِرِينَ ـ لِلأَرْضِ الجَدِيبَةِ ..

بَعْدَ طُولِ غِيَابْ 

يُسَافِرُ صَوْتُكِ العُذْرِيُّ فِي أَعْمَاقِ أَعْمَاقِي

لِيَسْقِيَ كُلَّ جِذْرٍ مِنْ جُذُورِي رَشْفَةً ..

عَذْرَاءَ تَمْحُو مِنْ مُخَيِّلَتِي ..

سُطُورَ سَرَابْ

وَتَرْسُمَ بِالنَّدَى فِي عُمْرِيَ البَاقِي

غَدًا حُلْوًا

وَتَفْتَحَ فِي هَوَانَا أَلْفَ نَافِذَةٍ ..

وَأَلْفَ كِتَابْ 

* * *
وَتَعْتَذِرِينَ  ..

أَنْسَى كُلَّ أَيَّامِي

وَأَبْدَأُ رِحْلَةً أُخْرَى

عَلَى فَرَسٍ   

لَهُ لَوْنٌ ..

كَلَوْنِ الشَّمْسِ حِينَ تَغِيبُ عِنْدَ عِشَائِهَا الأَوَّلْ

كَلَوْنِكِ حِينَ تَسْبَحُ فِيكِ أَحْلاَمِي

وَغُرَّةُ وَجْهِهِ صُبْحٌ إِذَا أَقْبَلْ

يَطِيرُ بِنَا يُحَلِّقُ فِي سَمَاءِ الحُبِّ مَشْدُوهًا

جَنَاحَاهُ لِقَانَا حِينَ يَسْكُبُهُ فَمُ الإِبْرِيقِ شَايًا صَافِيًا أَخْضَرْ

عَلَى أَلْحَانِ سَاقِيَةٍ

وَتَحْتَ ظِلاَلِ دَالِيَةٍ

وَنَبْعٍ قُرْبَ طَاوِلَةٍ

عَلَيْهَا طَيْفُ عُصْفُورَيْنِ غَابَا فِي فَضَاءَاتٍ مُلَوَّنَةٍ

بِنَكْهَةِ حُبِّنَا الأَكْبَرْ

عَزَفْتِ بِمِسْمَعِي : وَاللهِ آسِفَةٌ

وَفِي هَمْسٍ أَقُولُ :   هَلاَ )   ..

أُحِبُّكِ حِينَ تَقْتَرِفِينَ بَيْنَ يَدَيَّ  مُشكلَةً 
أَرَاهَا مِلْحَ أيَّامِي

وَلاَ أَكْثَرْ

وَلكِنْ حِينَ تَعْتَذِرِينَ ..

أَيَامِي تَزِيدُ ( حَلاَ )   ..

وَتَغْدُو كُلُّهَا سُكَّر  

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شعر | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

5 تعليق على “وتعتذرين ؟!”

  1. قلم بلون الورد

    وحبر معطر سلك درب الأريج

    فاختطفه الصبح ولم يعد

    أسلوبك رائع واستسمحك عذرا إذ أجد لكتاباتك شيئا مني ربما لأنك تستعمل ذات الأسلوب في نظم الكلمات والنيل من المعنى ……….. لا أعني بذالك البتة أنني أجاريك بل بالعكس يشرفني أن أتعلم منك

    ويسعدني أن تزور مدونتي

    وهذه هدية بسيطة من مبتدئة

    من أذاع على مسامع الآدميين

    قصة الشاي الأخضر المحتدم

    رشفة…. رشفتان

    بخار. زبد. وحمم

    وفنجان لن يجد له قارئا

    وحرف وشفتان

    يمارسان الرذيلة أمامي

    وورقة نعناع تحترق

    وسكرة وصنم

    شكرا لسعة صدرك

    شمس الأصيل

  2. محمود الحليبي قال:

    الأخت الكريمة

    شمس الأصيل

    مرحبا بك

    أسعدتني زيارتك

    وتشابه بعض أحرفك وأحرفي

    وسأزور مدونتك قريبا

    تحياتي

    وفقك الله !

    د. محمود الحليبي

  3. الله .. الله

    أستَمِيحُكَ عُذراً بالتَّطفلِ بينَ الحِين و الآخر

    دَامَ الإبدَاع

    /

    /

    إيمان

  4. محمود الحليبي قال:

    عفوًا أختي الكريمة

    لإشراقتك أشعة غنية بالضوء .. تحتاجها حدائق البوح هنا ..

    شكر ممتد بقدر زياراتك ..

    تحيتي

  5. السلام عليكم

    جعل الله أيامك كلها سعادة وسكر أستاذي …

    مشاعر لم أعهد لها مثيلا في عذوبتها خاصة عند تصوير جمال الاعتذار ….

    جعلت الاعتذار يفخر بنفسه والخطأ يبدو أحيانا هدية بين العاشقين فاقتنعت بذلك …

    رااائع جدا …

    alyasamina



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر