النهار لا يموت ..

كتبهاد. محمود بن سعود الحليبي ، في 21 أكتوبر 2008 الساعة: 09:13 ص

 885ima

 

 

النهار لا يموت !!

 

شعر / محمود الحليبي

 

إلى التي سألتني : هل  يموت النهار ؟ أم إلى أن يرحل ؟!!

 

يَنَامُ النَّهَارُ عَلَى عَتَبَاتِ المَدِينَةِ ..

كَيْمَا تَنَامِينَ أَنْتِ هُنَا .. حُلْوَتِي !

كَقَطْرِةِ طَلٍّ تَكَثَّفَ كُلُّ نَقَاءِ الأُنُوثَةِ فِيهَا ؛

لِتَرْقُدَ حُلْمًا شَفِيفًا

عَلَى فِكْرةٍ مِنْ رُؤَى وَرْدَةِ !

وَيَرْجِعُ فِي الصُّبْحِ يَزْحَفُ شَيْئًا فَشَيْئًا ؛

لِيُوقِظَ عَيْنَ المَدِينَةِ شَيْئًا فَشَيْئًا عَلَى وَتَرٍ مِنْ سَنَاءْ

تُغَرِّدُهُ قُبَّرَاتُ الضِّيَاءْ

كَأَعْيُنِكُنَّ إِذَا مَا اسْتَحَلْنَ مَسَارِحَ

لِلْحُبِّ وَالدَّهْشَةِ ..

وَشَيْءٍ مِنَ الدَّلِّ .. لاَ .. وَالحَيَاءْ

 

وَقَالُوا : بِأَنَّ اللَّيَالِيَ .. بَعْضَ اللَّيَالِي تَطُولْ

وَأَنَّ كَثِيرًا مِنَ اللَّيْلِ عَاقِرْ

وَأَنَّ النَّهَارَ يَمُوتُ كَكُلِّ الخَلاَئِقِ ..

كَلاَّ .. مُحَالٌ ؛

وَلكِنَّ أُنْسَ اللَّيَالِي يَزُولْ

وَبعْضَ النَّهَارَاتِ بِالْيَأْسِ تَذْبُلُ

تَمْنَحُ أَوْرَاقَهَا لِلْخَرِيفِ

وَرُغْمَ الزَّمَانِ الجَمِيلِ العَقِيمِ

 نُفَاجَأُ يَوْمًا بِـ (( يَحْيَى )) !

بِفَجْرٍ وَلَيدٍ

يُنَاغِيهِ حُلْمٌ

وَتُرْضِعُهُ الشَّمْسُ نُسْغَ الحَيَاةِ ..

وَتُهْدِيهِ عُصْفُورَةٌ بَوْحَهَا ؛

(( لِيْحْيَى )) نَديًّا ،

وَيَكْبُرَ فِيهِ نَهَارٌ جَدِيدْ !!

 

يَمُوتُ النَّهَارُ ؟! ..

النَّهَارُ يَمُوتْ ؛

إِذَا سَمَلَ اللَّيْلُ عَيْنَ الحَقِيقَةِ ، وَالصَّمْتُ سَادَ ،

وَشَادَتْ بُيُوتًا عَلَى كُلِّ ثَغْرٍ لَهَا العَنْكَبُوتْ !!

يَمُوتُ النَّهَارُ :

إِذَا الحَقُّ مَاتَ

إِذَا العِزُّ مَاتَ

إِذَا الحُبُّ مَاتَ

إِذَا البَوْحُ مَاتَ

وَعَاشَ الطُّغَاةُ ، وَعَاشَ الذَّلِيلُ

وَعَاشَ البَغِيضُ ، وَعَاشَ السُّكُوتْ !!

 

وَإِلاَّ فَإِنَّ النَّهَارَ سَيَحْيَى

وَنَحْنُ الَّذِينَ نَمُوتُ .. نَمُوتْ !!!

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

7 تعليق على “النهار لا يموت ..”

  1. اصعب مافي الليل هو الانتظار
    انتظار صرخة الفجر و ولادة النهار
    فكيف له ان يموت؟؟
    فنحن من يموت ويحيى النهار…

    =) سلم قلمك

  2. ( لا يموت النهار ) !!

    تأسر قارئك قبل إطلالة المطلع و تصل به إلى الإدهاش في الختام !

    وَرُغْمَ الزَّمَانِ الجَمِيلِ العَقِيمِ

    نُفَاجَأُ يَوْمًا بِـ (( يَحْيَى )) !

    بِفَجْرٍ وَلَيدٍ..

    أيّ أمل هذا ؟ صعب … يسير , بعيد …قريب , مستحيل …ممكن !

    ابتكار وتناصّ في غاية الروعة .

    دكتور محمود :

    أنتظر قصائدك لأقتبس منها الأمل ..الخير ..الحب ..وأعيشه ولو ساعة من الزمن , فقد

    أرهقتنا الآلام والتهمت ما تبقى من مساحات بيضاء جميلة في قلوبنا ..

    أيها الشاعر :

    قلب كبير يسع القلوب ويصغي لها بذكاء لا يكفي في حقه الثناء !!

    بانتظار مزيد أمل يشرق ـ لن أقول على ـ في صفحات قلوبنا فيستحيل الكون …

    حفظك الله وسلمك وسدد قلمك ..

    تحيتي ومودتي

  3. عذرا أيها الشاعر قدمت ما أخرته في العنوان فنقص عن المراد …

    ( النهار لا يموت ) هكذا أبلغ ..

  4. أختي الفاضلة / بنت الشاعر

    شكرا لأنك هنا ؛ تتركين بعد أن مررت بصمة على القصيدة أعتز بها .. !

    تحياتي ودعواتي

  5. شروق

    ستظلُّ تذكركِ القصائدُ ومضةً

    تنثالُ فوق حروفِها إشراقا

    ما للحروف إذا طلعتِ تلألأت

    ألقًا ، وغنّت للرؤى أشواقا ؟!

    كالشمس إن هي فوق بحرٍ حلّقت

    أبدى مُحيًّا للمدى رقراقا !

    مع خالص التحية والتقدير لمرورك الكريم

  6. دكتور محمود :

    أنا من سيظل يذكر قصائدك , وأشتاق لحروف أصغت لي قيل أن أصغي لها ..

    لن أنسى هذه الأبيات ـ بإذن الله ـ .

    شكرا لك من الأعماق فقد قيدتني أفضالك …

  7. مررت من هذا الطريق قال:

    إذا الحق مات

    أسرتنا دكتور محمود بروعه النص

    دام قلمك فخرا وعزا

    لك خالص الود والتحية



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر